السيد عميد الدين الأعرج

269

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

قوله رحمه الله : « لو أوصت لأجنبي بمثل نصيب ابنها إلَّا ثمن المال ، ولآخر بمثل نصيب بنتها إلَّا عشر المال ، ولثالث بتمام الثلث ولا وارث سواها مع الزوج ، فالفريضة أربعة ، تعدل ثلثي المال فهو ستّة ، ثمّ تضرب وفق مخرج الثمن فيها تبلغ أربعة وعشرين ، ثمّ تضرب وفق العشرة وهو خمسة تبلغ مائة وعشرين للابن من الثلثين أربعون ، وللزوج عشرون ، وكذا للبنت وللموصى له الأوّل أربعون نستردّ منها خمسة عشر ، وللثاني عشرون ونستردّ منها اثني عشر ، فيبقى من الثلث سبعة فهي للثالث . ويحتمل أن يكون للثاني ثلاثة ، وللثالث اثني عشر ، لأنّه استثنى من وصيّته عشر المال وهو اثني عشر ، والذي بقي من الثلث بعد الأوّل خمسة عشر ، فلم يبق مثل نصيب البنت بل أقلّ ، فيخرج المستثنى من الباقي ، والأوّل أقوى » . أقول : وجه القوّة انّ الموصى جعل للثاني مثل نصيب البنت إلَّا عشر المال ، وعشره اثنا عشر ، ونصيب البنت عشرون ، فإذا دفعنا إليه ثمانية كنّا قد عملنا بقول الموصى ، لأنّ الثانية مثل العشرون إلَّا عشر المال ، أمّا إذا أعطاه ثلاثة لم يكن قد عملنا بمقتضى الوصية بل هو تبديل لها ، وهو غير جائز لقوله تعالى : « فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ » . الآية ( 1 ) .

--> ( 1 ) البقرة : 181 .